حذرت عدة وكالات أمنية أميركية من "ثغرات خطيرة" في لغة برمجة أساسية مستخدمة على نطاق واسع في المواقع الإلكترونية وذلك بعد أن كشفت أدوات طورتها شركة "أوبن إيه آي" للذكاء الاصطناعي عنها.
وانضمت الولايات المتحدة بذلك الى كندا واستراليا واليابان ودول اوروبية في تحذيرات مماثلة وذلك بعد ان تم ايقاف عدد من المواقع الحكومية والخاصة بالفعل في عدة بلدان.
وذكرت وكالة الأمن القومي الأميركية "ان اس ايه" في منشور على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي، بانه "ننصح جميع المؤسسات التي تستخدم لغة "بي اش بي" في أنظمتها وبأثر فوري بالاستعداد لتحديث يعالج ثغرتين أمنيتين خطيرتين".
وأشارت الى ان لغة البرمجة المذكورة "تستخدم على نطاق واسع في تطبيقات الويب وغالبا ما تتيح هذه الثغرات وصولا مباشرا إلى نظام ملفات الخادم أو قاعدة البيانات".
وأوصت "في حال تعذر إجراء التحديث بشكل فوري" بأن يتم "فصل النظام عن الشبكة (إخراجه من الخدمة) إلى حين معالجة الثغرات بالكامل".
ونوهت بأنها ستقدم "قريبا توجيهات أكثر تفصيلا بهذا الشأن".
كما ذكرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية "سي اي اس ايه" في بيان، أنه "لم يتم رصد أي استغلال لهذه الثغرات حتى وقت نشر البيان لكنها تظل تشكل خطرا على المؤسسات إذا لم يتم سدها".
واوضحت شركة "أوبن إيه آي" في بيان، إنها قادت "تحالفا يضم مجموعات أمنية وباحثين على مدار الشهرين الماضيين لمعالجة ثغرات في لغة البرمجة "بي إتش بي" وهي ثغرات اكتشفها نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة".
وأضافت الشركة "نظرا لخطورة هذه الثغرات والانتشار الواسع لاستخدام لغة (بي اش بي) فإننا نعتبر هذه القضية واحدة من أكثر المشكلات الأمنية تأثيرا في الآونة الأخيرة".
وأكدت ان نموذجها "اكتشفت هذه الثغرات قبل أن يعثر عليها المهاجمون".
ووفقا لشركة (كلاود فلير) وهي احدى الجهات التي تعاونت مع (أوبن إيه آي) للتعامل مع هذه الثغرات فإن "هذه العيوب قد تتيح شن هجمات سيبرانية أو تعطيل الشبكات أو تسريب بيانات عبر الإنترنت".
ومن جانبها أكدت مؤسسة (بي إتش بي) في بيان أن تفاصيل هذه الثغرات "تسربت قبل الموعد المقرر للكشف عنها نتيجة مزيج من الأخطاء والاختراقات المتعمدة".
وأشارت إلى أن شركة الأمن السيبراني (تشين جارد) "خرقت الحظر المفروض بشكل أحادي الجانب" وهو تصرف "تجاهل أسابيع من العمل الذي قامت به أطراف متعددة من أجل الكشف المنسق عن الثغرات".
وتعد (بي إتش بي) لغة برمجة نصية واسعة الانتشار وتدعم جزءا كبيرا من شبكة الإنترنت. ورغم أنها أصدرت يوم الأربعاء تحديثات (رقعا برمجية) لمعالجة هذه الثغرات فقد حثت الحكومات المؤسسات على اتخاذ إجراءات فورية لحماية مواقعها الحيوية إلى حين حل المشكلات بشكل كامل.
وأشارت شركة (ويز) المتخصصة في أمن السحابة إلى أن هذه الثغرات قد تؤثر على ما يصل إلى 70 بالمئة من شبكة الإنترنت نظرا للعدد الكبير من المواقع التي تعتمد على لغة (بي إتش بي).
وتعرضت مواقع إلكترونية في أنحاء أوروبا بما في ذلك مواقع تابعة لوكالات الأمن السيبراني في هولندا وبلجيكا ومواقع حكومية فنلندية وهولندية ومنظمة فرنسية معنية بأسماء النطاقات بالإضافة إلى الصفحة الرئيسية لبوابة الضرائب الفرنسية وهو ما دفع السلطات لايقافها عن العمل.
























































